ابنا : وقالت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني الجناح المسلح لحزب العمال في بيان صدر عنها، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "مسلحي الدفاع الشعبي الكردستاني نفذوا، في الـ 22 من آب الحالي، هجوميين منفصلين على موقعين للجيش التركي في قضاء شمزينان قرب الحدود العراقية"، مبينا أن "الهجوميين أسفرا عن مقتل 22 جنديا تركيا وإصابة 12 آخرين بجروح".
وفي سياق آخر أكدت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني خلال البيان أن "مسلحي الحزب تمكنوا من اختطاف الرئيس السابق لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مدينة سور بولاية ديابكر حميد جليك قايا"، مبينة أن "المعتقل يعمل حاليا كمسؤول إداري في الحزب".
ووفقا لتقديرات مركز أبحاث المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات أن 1200 شخص قتلوا في المواجهات المسلحة بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني منذ تموز عام 2011.
وتشهد المناطق المحاذية للحدود العراقية منذ بداية ربيع عام 2012 الحالي، اشتباكات وعمليات مسلحة بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني أسفرت عن مقتل وإصابة المئات فضلا عن تدمير العديد من المنشآت العسكرية.
وأعلن حزب العمال الكردستاني في 12 آب 2012، أن مساحات واسعة تقدر بـ40 كم من الأراضي التركية في قضاء شمزينان قرب الحدود العراقية مازالت تحت سيطرة قواته منذ أكثر من أسبوعين، لافتاً في الوقت نفسه أنه يواصل هجمات متواصلة ضد القوات التركية في تلك المنطقة.
يذكر أن المواجهات المسلحة بدأت بين الطرفين في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عندما أخذ الحزب الكردستاني سبيل المواجهة المسلحة مع الجيش التركي لتحقيق حكم ذاتي لكرد تركيا البالغ عددهم أكثر من 20 مليون بحسب مصادر غير رسمية، وتفيد مصادر حكومية تركية أن الصراع بين الجانبين المتواصل منذ سنوات، خلف أكثر من 40 ألف قتيل من الطرفين، فضلاً عن تدمير مئات القرى وتهجير آلاف الأسر.
شكوك حول تورط دمشق في هجمات حزب العمال الكردستاني في تركيا
الى ذلك يثير تزايد هجمات الانفصاليين الاكراد في تركيا على طول الحدود مع سوريا في الايام الاخيرة المخاوف في انقرة من امتداد النزاع الذي يهدد نظام دمشق الى اراضيها.
ومع ان الصيف مناسب تقليديا لعمليات حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق الاناضول الذي يشكل الاكراد غالبية سكانه، اثار الهجوم بسيارة مفخخة الذي ادى الى سقوط تسعة قتلى مدنيين الاثنين في غازي عنتاب التي لم يطلها حتى الآن العنف بين العمال الكردستاني والجيش التركي، استياء شديدا.
وكالعادة لم تتبن الحركة الانفصالية الكردية هذا التفجير. لكن السلطات التركية رأت انه يحمل بصمات حزب العمال الكردستاني المتمرد عليها منذ 1984.
وذهب وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ابعد من ذلك وتحدث عن تورط سوري. واشار بدون ان يضيف اي تفاصيل الى "تواز في العقلية والاسلوب" بين اعتداء غازي عنتاب والقمع الدموي لنظام بشار الاسد منذ بدء الحركة الاحتجاجية.
ورفض الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اللذين زارا غازي عنتاب الاربعاء، امام الصحافيين الاشارة الى اي فرضية سورية في الاعتداء.لكن احد نواب الحزب الحاكم في تركيا اتهم دمشق بشكل واضح.
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي حسين شلق في تصريحات لصحافيين "من المعروف ان حزب العمال الكردستاني يعمل يدا بيد مع المخابرات والاسد يعتبر حزب العمال الكردستاني عدو تركيا، حليفا له".
ورأى كتاب افتتاحيات انه بتعاونهم (الاتراك) مع الجيش السوري الحر، اشعل القادة الاتراك النار ودفعوا حزب العمال الكردستاني الى التقرب من النظام السوري كما في 1998 عندما كانت دمشق تؤوي زعيم العمال الكردستاني عبد الله اوجلان.
وكتب اصلي ايديتاشباش في صحيفة ميلييت الليبرالية ان "غازي عنتاب كانت هدفا لحزب العمال الكردستاني الذي اراد توجيه ضربة لمقومات سياسة الحكومة التركية ازاء سوريا".
اما دينيس زيريك كاتب الافتتاحية في صحيفة ميلييت فاتهم الاسد بانه دبر الاعتداء في الكواليس "لتحذير" الحكومة التركية.
وتشير المواجهات التي اودت بحياة 16 متمردا كرديا وخمسة جنود اتراك ليل الاربعاء الخميس، الى عودة نشاط حزب العمال الكردستاني وفرضية وجود دعم من دمشق، وان كان الرئيس السوري نفى في مقابلة مع صحيفة تركية مطلع تموز/يوليو اي دعم للحزب ضد تركيا.
وكان اردوغان هدد الشهر الماضي بتدخل عسكري عندما سيطر حزب الاتحاد الديموقراطي احدى الحركات الكردية في سوريا والقريب من حزب العمال الكردستاني حسب انقرة، على عدد من المدن السورية القريبة من الحدود التركية.
وقال قمر قاسم من من مركز الابحاث الاستراتيجية الدولية في انقرة انه "اذا حدث فراغ في السلطة في بلد ما ستكون المنظمات الارهابية اول من يستغله، وفي هذه الحالة قد يكون حزب العمال الكردستاني".واضاف "في سوريا تسود الفوضى الآن وهذا لا يمكن ان يخدم سوى الحركات المسلحة الخارجة عن القانون".
..................................................
انتهى / 214